العلامة المجلسي
140
بحار الأنوار
وقال للنساء " وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله " الخبر ( 1 ) . بيان : يدل على جواز الاكتفاء بأذان القبيلة للنساء أو مطلقا والاستشهاد بالآيتين لعله لبيان اشتراك حكم الأذان والإقامة اللذين هما من لوازم الصلاة ، وللدعوة إليها بين الرجال والنساء ، لان الله تعالى أمر الفريقين بالصلاة على نحو واحد . 34 - العلل : عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن " حي على خير العمل " لم تركت من الاذان ؟ فقال : تريد العلة الظاهرة أو الباطنة ؟ قلت : أريدهما جميعا ، فقال : أما العلة الظاهرة فلئلا يدع الناس الجهاد اتكالا على الصلاة ، وأما الباطنة فان خير العمل الولاية ، فأراد من أمر بترك حي على خير العمل من الاذان أن لا يقع حث عليها ودعاء إليها ( 2 ) . ومنه : عن علي بن عبد الله الوراق وعلي بن محمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن العباس بن سعيد الارزق ، عن سويد بن سعيد الأنباري ، عن محمد بن عثمان الجمحي ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة قال : قلت لابن عباس أخبرني لأي شئ حذف من الاذان حي على خير العمل ؟ قال : أراد عمر بذلك أن لا يتكل الناس على الصلاة ، ويدعوا الجهاد ، فلذلك حذفها من الاذان ( 3 ) . بيان : يدل هذا على أن عمر وأتباعه يزعمون أنهم أعلم من الله ورسوله صلى الله عليه وآله وأنهما لم يتفطنا بهذه المفسدة ، وتفطن بها هذا الشقي الغبي ، ولم لم يمنع ذلك أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله في زمانه ، وأصحاب أمير المؤمنين عليه السلام عن الجهاد ، بل كانوا مع مواظبتهم على حي على خير العمل أشد اهتماما بالجهاد من ساير العباد ، وكون عمل أفضل من عمل آخر لا يصير سببا لان يترك المكلف المفضول ، كان الناس يعلمون أن الصلاة أفضل من الزكاة والصوم ورد السلام وستر العورة وأكثر العبادات والتكاليف الشرعية ، ولم يصر علمهم بذلك سببا لتركها .
--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 44 في حديث ، والآية الأخيرة في سورة الأحزاب : 33 . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 56 . ( 3 ) علل الشرايع ج 2 ص 56 .